ياقوت الحموي
149
معجم الأدباء
وإن كان لم ينقصني من رتبة ولا عمل وبالله أحلف لقد لقيت حامد بن العباس بالمدائن لما جيء به للوزارة فقام لي في حراقته قائما وقال لي هذا الأمر لك ولولدك وسيبين لك ما أفعله في زيادتك من الأعمال والأرزاق ثم لقيته يوم الخلع عليه بعد لبسه إياها فتطاول فلما فعلت به في أمر الوزير أيده الله ما فعلته بحضرة أمير المؤمنين عاداني وصار لا يعيرني طرفه وتعرضت منه لكل بلية فكنت خائفا له حتى أراح الله منه بتفرد علي بن عيسى بالأمور واشتغاله هو بالضمان وسقوط حاجتنا إلى لقائه ومالي إلى هذا الوزير أيده الله ذنب يوجب انقباضه إلا أني أديت الوديعة التي كانت له عندي وبالله لقد وريت عن ذكرها جهدي ودافعت بما يدافع به مثلي ممن لا يمكنه الكذب فلما جاء ابن حماد كاتب موسى بن خلف وأقر بها وأحضر